وللطبراني في الصغير والأوسط بسند - قال الهيثمي : رجاله رجال
الصحيح - عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية ، خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة ، وهي سورة تبارك .
وقد مضى في آل عمران وغيرها ، أن يحمل مثل هذا : أنه يأتي ثواب
القرآن فيجادل .
وعندي : أنه لا مانع من أن الله تعالى يخلق صورة من الصور ، من
رآها علم أنها تدل على السورة التي نسب إليها الكلام ، ويطلق عليها
القرآن ، كما أن الله تعالى ألهمنا في هذه الدار إلى تصوير القرآن بالكتابة .
ويطلق عليه أنه قرآن تجاوزا ، أو بالاشتراك . كما في حديث : " لا تسافروا
بالقرآن إلى أرض العدو " .
وقد مضى نحو هذا في السجدة ، والله الموفق .
وروى ابن ماجة بإسناد - قال المنذري : حسن - ، وابن خزيمة في
صحيحه ، عن أبي بن كعب رضي الله عنه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ يوم الجمعة تبارك وهو قائم يذكر بأيام الله ، وأبو ذر رضي الله عنه يغمز أبي بن كعب رضي الله فقال : متى أنزلت هذه السورة إني لم أسمعها إلا الآن ؟ .
فأشار إليه أن : اسكت ، فلما انصرفوا قال : سألتك متى أنزلت هذه السورة
فلم تخبرني ، فقال أبي رضي الله عنه : ليس لك اليوم من صلاتك معنا إلا ما
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 108
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٠٨