يا أبا عبد الرحمن ، إن قوما يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ ، قَالَ : هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إذا لقيتهم أن ابن عمر بريء إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بَرَاءٌ مِنْهُ ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فِي أُنَاسٍ [ إِذْ ] دَخَلَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أهل البلد يتخطى حتى ورك بين يدي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَجْلِسُ أَحَدُنَا فِي الصَّلاةِ ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِسْلامُ ؟ قَالَ : الإسلام أن تشهد ألا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ ، قَالَ : فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقْتَ .
قَالَ : [ يَا مُحَمَّدُ ] مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قال : صدقت ، قال : يا محمد ، مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ : [ أَنْ ] تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَمَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : سبحان
مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري — صفحة 457
مساهمون: نبيل سعد الدين جرار
ص٤٥٧