تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
مِنَ الأَنْصَارِ فَلَمْ نَسْأَلْهُ ، قَالَ : قُلْنَا حَتَّى نَلْقَى ابْنَ عُمَرَ أَوْ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، قال : فَلَقِينَا ابْنَ عُمَرَ كَفَّهُ عَنْ كَفِّهِ ، قَالَ : فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَقَامَ عَنْ شِمَالِهِ ، قَالَ : قلت : أتسأله أَوْ أَسْأَلُهُ ؟ قَالَ : لا ، بَلْ سَلْهُ ، لأَنِّي كُنْتُ أَبْسَطَ لِسَانًا مِنْهُ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا أبا عبد الرحمن ، إن ناسا عندنا بالعراق قد قرؤا الْقُرْآنَ وَفَرَضُوا الْفَرَائِضَ وَقَصُّوا عَلَى النَّاسِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَمَلَ أُنُفٌ ، مَنْ شَاءَ عَمِلَ خَيْرًا وَمَنْ شَاءَ عَمِلَ شَرًّا ، قَالَ : فَإِذَا لَقِيتُمْ أولئك فقولوا : يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ : هُوَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ، ابْنُ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ، فَوَاللَّهِ لَوْ جَاءَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ أُحُدٍ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ . حَدَّثَنِي عُمَرُ ، عَنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مُوسَى لَقِيَ آدَمَ ، فَقَالَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ ، فَوَاللَّهِ لَوْلا مَا فَعَلْتَ مَا دَخَلَ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ النَّارَ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا مُوسَى ، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلِمَتِهِ تَلُومُنِي فِيمَا قَدْ كَانَ كُتِبَ عَلِيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ! فَاحْتَجَّا إِلَى اللَّهِ ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَاحْتَجَّا إِلَى اللَّهِ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ، فاحتجا إلى الله فحج آدم موسى . لَقَدْ حَدَّثَنِي عُمَرُ أَنَّ رَجُلا جَاءَ فِي آخر عمر رسول الله ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَدْنُو مِنْكَ ؟ قَالَ : نعم ، قال : فجاء حتى وضع يديه عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ : مَا الإِسْلامُ ؟ فَقَالَ : تُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ