قُلْتُ : فَمَا غَزَوْتَ ؟ قَالَ : الْيَرْمُوكُ ، قُلْتُ : حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ فِتْيَةٍ مِنْ عَكٍّ وَالأَشْعَرِيِّينَ حُجَّاجًا ، فَأَصَبْنَا بَيْضَ نَعَامٍ وَقَدْ أَحْرَمْنَا ، فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا وَقَعَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهُ شَيْءٌ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَدْبَرَ وَقَالَ : اتَّبِعُونِي ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى حُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَرَبَ فِي حُجْرَةٍ مِنْهَا ، فَأَجَابَتْهُ امْرَأَةٌ ، فَقَالَ : أَثَمَّ أَبُو حَسَنٍ ، قَالَتْ : لا ، هُوَ فِي الْمَقْثَأَةِ ، فَأَدْبَرَ وَقَالَ : اتَّبِعُونِي ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ، فَإِذَا مَعَهُ غُلامَانِ أَسْوَدَانِ وَهُوَ يُسَوِّي التُّرَابَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : إِنَّ هَؤُلاءِ فِتْيَةٌ مِنْ عَكٍّ وَالأَشْعَرِيِّينَ أَصَابُوا بَيْضَ نَعَامٍ وَهُمْ مُحْرِمُونَ ، / قَالَ : أَلا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ ، قَالَ : أَنَا أَحَقُّ بِإِتْيَانِكَ ، قَالَ : يَضْرِبُونَ الْفَحْلَ قَلائِصَ أَبْكَارًا بِعَدَدِ الْبَيْضِ ، فَمَا نَتَجَ مِنْهَا أَهْدَوْهُ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَإِنَّ الإِبِلَ تَخْدِجُ ، قَالَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : وَالْبَيْضُ يَمْرُقُ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ لا تُنْزِلَنَّ بِي شَدِيدَةً إِلا وَأَبُو الحسن إلى جنبي .
141 - ( 9 ) حدثنا محمد ، قال : حدثنا أحمد بن ملاعب ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا القاسم بن محمد ، قال : حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ لآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَادِمٌ يَخْدِمُهُمْ يُقَالُ لَهَا بَرِيرَةُ فَلَقِيَهَا رَجُلٌ
مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري — صفحة 180
مساهمون: نبيل سعد الدين جرار
ص١٨٠