تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة ( التذكرة في الأحاديث المشتهرة ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( مُقَدّمَة الْمُؤلف ) وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه ، عَلَيْهِ توكلت ، وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم . رب يسر يَا كريم . الْحَمد لله حمدا يَلِيق بجلاله ، ويستمطر من عطاياه غيث نواله ، وَالصَّلَاة وَالتَّسْلِيم الأتمان الأكملان على سيدنَا مُحَمَّد وَآله . أما بعد : فَإِن من النَّصِيحَة الْوَاجِبَة فِي الدّين التَّنْبِيه على مَا يشْتَهر بَين النَّاس مِمَّا أَلفه الطَّبْع ، وَلَيْسَ لَهُ أصل فِي الشَّرْع . وَقد صنف الإِمَام تَاج الدّين الغزاري كتابا فِي فقه الْعَوام وإنكار أُمُور قد اشتهرت بَينهم لَا أصل لَهَا ، أَجَاد فِيهَا الانتقاد ، وصان الشَّرِيعَة أَن يدْخل فِيهَا مَا خل بالاعتقاد ، شكر الله صنعه ، وأثاب جمعه . وَقد رَأَيْت مَا هُوَ أهم من ذَلِك ، وَهُوَ تَبْيِين الْأَحَادِيث المشتهرة على أَلْسِنَة الْعَوام ، وَكثير من الْفُقَهَاء الَّذين لَا معرفَة لَهُم بِالْحَدِيثِ . وَهِي : إِمَّا أَن يكون لَهَا أصل يتَعَذَّر الْوُقُوف عَلَيْهِ ، لغرابة مَوْضِعه ، ولذكره فِي غير مظنه ، وَرُبمَا نَفَاهُ بعض أهل الحَدِيث لعدم إطاعته عَلَيْهِ ، والنافي لَهُ كمن نفى أصلا من الدّين ، وضل عَن طَرِيقه الْمُبين . وَإِمَّا لَا أصل لَهَا الْبَتَّةَ ، فالناقل لَهَا يدْخل تَحت قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم : " من يقل عني مَا لم أقل ، فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار " .