الصراط المستقيم وقد صُرح به فيها ، وتعريف الحال عند الرجوع إليه سبحانه وهو الآخرة ، كما أشير إليه بقوله : مالك يوم الدين .
والثلاثة الثانية : تعريف أحوال المطيعين ، كما أشير إليه بقوله : الذين
أنعمت عليهم . وحكاية أحوال الجاحدين ، وقد أشير إليها بالمغضوب عليهم
ولا الضالين . وتعريف منازل الطريق ، كما أشار إليه ( إياك نعبد وإياك
نستعينُ ) .
وإنما كان لا يشكل ، لأنه ليس الذكر بالصريح ، كالِإشارة والتلويح .
كما سيأتي في الفرق بين سورتي الإخلاص : الكافرون ، وقل هو الله أحد .
قال الِإمام ناصر الدين بن الميلق : دلالات القرآن الكريم ، إما أن
تكون بالمطابقة ، أو بالتضمن ، أو بالالتزام .
وهذه السورة تدل على جميع مقاصدي القرآن بالتضمن والالتزام ، ولا
تدل على جميعها بالمطابقة .
والاثنان من الثلاثة : ثلثان .
وأيضاً : الحقوق ثلاثة : حق الله على عباده ، وحق العباد على الله .
وحق بعض العباد على بعض .
وقد اشتملت الفاتحة - صريحاً - على الحقين الأولين ، فناسب كونها
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 474
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٧٤