تقول العرب لقراءة الرجل : حرف فلان ، ولواحد من حروف الهجاء
المقطعة : حرف ، كما تقول للقصيدة : كلمة .
فمن قرأ بحرف أبي ، أو بحرف زيد ، أو غيرهما من القراء ، من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلا يتحول منه إلى غيره رغبة عنه ، فإن الكفر ببعضه كفر بجميعه ، والكفر بحرف من ذلك ، كفر بجميعه .
وروى البزار ، وأبو يعلى ، وابن جرير واللفظ له ، عن أنس رضي الله
عنه أنه قرأ : " إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأصوب قيلا " فقال له بعض
القوم : يا أبا حمزة إنما هي : " وأقوم قيلا " . فقال : أقوم ، وأصوب ، وأهدى
واحد .
وفي رواية غيره ، سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول في قوله
تعالى : " وأقوم قيلا " قال : وأصدق قيلا . فقيل له : إنما تقرأ : وأقوم . فقال : أقوم وأصدق واحد .
قال الهيثمي : ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، ورجال البزار
ثقات .
وللشيخين ، وأبي عبيد ، وابن جرير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما .
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أقرأني جبريل على حرف - قال ابن جرير فاستزدته فزادني ، وقال الشيخان - فراجعته فزادني ، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 396
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٩٦