يبَينه ما رواه أبو عبيد في الغريب ، عن علي رضي الله عنه قال : خير
هذه الأمة : النمط الأوسط ، يلحق بهم التالي ، ويرجع إليهم الغالي .
النمط : الطريق . والغالي : المتعمق حتى يخرجه ذلك إلى إكفار الناس
كنحو من مذاهب الخوارج ، وأهل البدع .
والجافي عنه : التارك له ، وللعمل به .
ولكن القصد بين ذلك .
وروى أبو عبيد في الغريب - أيضاً - عن حذيفة رضي الله عنه ، أن من
أقرأ الناس للقرآن منافقاً لا يدع واواً ولا ألفاً ، يَلْفِته بلسانه ، كما تلفت البقرة الخَلَى بلسانها .
اللفْت : الليّ .
وفي حديث آخر : " إن الله ( عز وجل ) يبغض البليغ من الرجال .
الذي يلفت الكلام كما تلفت البقرة الخلاء بلسانها .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 345
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٤٥