تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولأبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كانت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل يرفع طوراً ، ويخفض طوراً . قال في التبيان : قال الغزالي : وطريق الجمع بين الأخبار في هذا : أن الإِسرار أبعد من الرياء ، فهو أفضل في حق من يخاف ذلك ، فإن لم يخف الرياء ، فالجهر ورفع الصوت أفضل ، لأن العمل فيه أكبر ، ولأن فائدته تتعدى إلى غيره . والنفع المتعدي أفضل من اللازم ، ولأنه يوقظ قلب القارئ ، ويجمع همه إلى الفكر فيه ، ويصرف سمعه إليه ، ويطرد النوم . ويزيد في النشاط ، ويوقظ غيره من نائم أو غافل وينشطه . قالوا فمهما حضره شيء من هذه النيات ، فالجهر أفضل ، فإن اجتمعت هذه النيات ، تضاعف الأجر . انتهى . وقال في موضع آخر : وهذا كله فيمن لا يخاف رياء ولا إعجاباً ، ولا نحوهما من القبائح ، ولا يؤذي جماعة يُلْبِسُ عليهم صلاتهم ، ويخلطها عليهم . انتهى . وأخرج أبو بكر الشافعي في الجزء الرابع من الغيلانيات ، عن أنس رضي الله عنه قال : ما بعث الله نبياً إلا حسن الصوت ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسن الصوت ، غير أنه لا يُرَجِّعُ . المراد بحسن الصوت ولابن ماجة عن سعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -