ولأبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كانت قراءة رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل يرفع طوراً ، ويخفض طوراً .
قال في التبيان : قال الغزالي : وطريق الجمع بين الأخبار في هذا : أن
الإِسرار أبعد من الرياء ، فهو أفضل في حق من يخاف ذلك ، فإن لم يخف
الرياء ، فالجهر ورفع الصوت أفضل ، لأن العمل فيه أكبر ، ولأن فائدته
تتعدى إلى غيره . والنفع المتعدي أفضل من اللازم ، ولأنه يوقظ قلب
القارئ ، ويجمع همه إلى الفكر فيه ، ويصرف سمعه إليه ، ويطرد النوم .
ويزيد في النشاط ، ويوقظ غيره من نائم أو غافل وينشطه .
قالوا فمهما حضره شيء من هذه النيات ، فالجهر أفضل ، فإن اجتمعت
هذه النيات ، تضاعف الأجر . انتهى .
وقال في موضع آخر : وهذا كله فيمن لا يخاف رياء ولا إعجاباً ، ولا
نحوهما من القبائح ، ولا يؤذي جماعة يُلْبِسُ عليهم صلاتهم ، ويخلطها
عليهم . انتهى .
وأخرج أبو بكر الشافعي في الجزء الرابع من الغيلانيات ، عن أنس
رضي الله عنه قال : ما بعث الله نبياً إلا حسن الصوت ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسن الصوت ، غير أنه لا يُرَجِّعُ .
المراد بحسن الصوت
ولابن ماجة عن سعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 330
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٣٠