أصواتهم ، فقال : إن المصلي يناجي ربه ، فلينظر بما يناجيه ، ولا يجهر
بعضكم على بعض بالقرآن .
ولأبي عبيد عن علي رضي الله عنه قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرفع الرجل صوته بالقراءة في الصلاة ، قبل العشاء الآخرة ، وبعد ، يُغَلِّطُ أصحابه .
وله عن أبس سلمة بن عبد الرحمن قال : سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن حذافة رضي الله عنه ، يقرأ في المسجد ، يجهر بقراءته في صلاة النهار ، فقال : يا ابن حذافة سمِّع الله ، ولا تُسَمِّعنا .
وله عن يحيى بن أبي بكر قال : قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن ههنا قوماً يجهرون بالقراءة في صلاة النهار ؟ .
فقال : ارموهم بالبعر .
وعن عمر بن عبد العزيز مثل ذلك .
وله عن لقمان بن عامر قال : صلى رجل إلى جنب أبي مسلم
الخولاني ، فجهر بالقراءة ، فلما فرغ أبو مسلم من صلاته ، قال : يا ابن
أخي أفسدت عليَّ وعلى نفسك .
وللترمذي وحسنه ، وأبي داود ، والنَّسائي ، عن عقبة بن عامر رضي الله
عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : الجاهر بالقرآن ، كالجاهر بالصدقة ، والمسر بالقرآن ، كالمسر بالصدقة .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 327
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٢٧