تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
عليه ، ولا ينفرد وحده في السورة ، وهذه الحروف مسكوت عليها ، منفردة . انتهى وهو مشكل ، فإن العامل إنما يثاب على عمله ، لا على عمل غيره . فالقارىء إنما يثاب على تحريك أعضائه بالحرف ، سواء كتب ، أو لا ، وكان مما يكتب إذا كتب أو مما يسقط في الرسم . والذي قاله ، يلزم منه أن تعطل بعض الحروف التي ينطق بها ، ويعملها بلسانه ، أو حلقه أو شفتيه ، وهذا لا يرضاه أحد ، فإن ثوابه على بعض عمله دون بعض تَحكُم . والذي ئكشف به معنى الحديث : حمل الحرف على الكلمة ، فلما كانت " ألم " مرسومة على صورة كلمة واحدة ، بين الحديث أنها ثلاث كلمات ، فإن المنطوق به : إنما هو أسماء الحروف ، في مسمياتها ، وكل اسم منها كلمة ، لا شك في ذلك . وهذا الذي ظهر لي ، نقله شيخنا علامة الِإقراء شمس الدين الجزري في آخر كتابه النشر ، عن شيخه الحافظ عماد الدين ابن كثير ، وارتضاه ونصره ، وذكر أن ابنْ مفلح ذكره في فروعه ، عن شيخه أبي العباس