عليه ، ولا ينفرد وحده في السورة ، وهذه الحروف مسكوت عليها ، منفردة . انتهى
وهو مشكل ، فإن العامل إنما يثاب على عمله ، لا على عمل غيره .
فالقارىء إنما يثاب على تحريك أعضائه بالحرف ، سواء كتب ، أو لا ، وكان
مما يكتب إذا كتب أو مما يسقط في الرسم .
والذي قاله ، يلزم منه أن تعطل بعض الحروف التي ينطق بها ، ويعملها
بلسانه ، أو حلقه أو شفتيه ، وهذا لا يرضاه أحد ، فإن ثوابه على بعض عمله دون بعض تَحكُم .
والذي ئكشف به معنى الحديث : حمل الحرف على الكلمة ، فلما كانت
" ألم " مرسومة على صورة كلمة واحدة ، بين الحديث أنها ثلاث كلمات ، فإن
المنطوق به : إنما هو أسماء الحروف ، في مسمياتها ، وكل اسم منها كلمة ، لا
شك في ذلك .
وهذا الذي ظهر لي ، نقله شيخنا علامة الِإقراء شمس الدين الجزري
في آخر كتابه النشر ، عن شيخه الحافظ عماد الدين ابن كثير ، وارتضاه
ونصره ، وذكر أن ابنْ مفلح ذكره في فروعه ، عن شيخه أبي العباس
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 274
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٧٤