تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أمثالها ، لا أقول : " ألم " حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف . معنى الحرف المقابل بالحسنة قال أبو عمرو الداني في كتاب " العدد " : إن هذا على حال صور الكَلِم في الرسم ، دون استقرارهن في اللفظ ، ألا ترى أن صورة " ألم " في الكتابة ثلاثة أحرف ، وهي في التلاوة تسعة أحرف ، فلو كانت الكلمة إنما تعد حروفها على حال استقرارها في اللفظ دون الرسم ، لوجب أن يكون لقارىء " ألم " تسعون حسنة . فلما قال : إنها ثلاثة أحرف ، وإن لقارئها ثلاثين حسنة ، لكل حرف منها عشر حسنات ، ثبت أن حروف الكلمة إنما تُعدُّ على حال صورهن في الكتابة دون التلاوة ، وأن الثواب جارٍ على ذلك . قال : والكلمة هي الصورة القائمة بجميع ما يختلط بها من الشبهات . والحرف هو الشبهة . قال : وأطول الكلم في كتاب الله ، ما بلغ عشرة أحرف ، نحو قوله : " ليستخلفنهم " و " أنلزمكموها " . فأما قوله : " فأسقيناكموه " عشرة في الرسم ، وأحد عشر في اللفظ . وحروف الهجاء في الفواتح كلمات ، لا حروف ، لأن الحروف لا يسكت