أمثالها ، لا أقول : " ألم " حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم
حرف .
معنى الحرف المقابل بالحسنة
قال أبو عمرو الداني في كتاب " العدد " : إن هذا على حال صور الكَلِم
في الرسم ، دون استقرارهن في اللفظ ، ألا ترى أن صورة " ألم " في الكتابة
ثلاثة أحرف ، وهي في التلاوة تسعة أحرف ، فلو كانت الكلمة إنما تعد
حروفها على حال استقرارها في اللفظ دون الرسم ، لوجب أن يكون لقارىء
" ألم " تسعون حسنة .
فلما قال : إنها ثلاثة أحرف ، وإن لقارئها ثلاثين حسنة ، لكل حرف
منها عشر حسنات ، ثبت أن حروف الكلمة إنما تُعدُّ على حال صورهن في
الكتابة دون التلاوة ، وأن الثواب جارٍ على ذلك .
قال : والكلمة هي الصورة القائمة بجميع ما يختلط بها من الشبهات .
والحرف هو الشبهة .
قال : وأطول الكلم في كتاب الله ، ما بلغ عشرة أحرف ، نحو قوله :
" ليستخلفنهم " و " أنلزمكموها " .
فأما قوله : " فأسقيناكموه " عشرة في الرسم ، وأحد عشر في اللفظ .
وحروف الهجاء في الفواتح كلمات ، لا حروف ، لأن الحروف لا يسكت
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 273
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٧٣