تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بخلاف هذا وإنما جاءت الرخصةُ في تَعْلِيم الصبي والعَجَمِي من المُفَصَّل . لصعوبة السور الطوال عليهما ، فهذا عذر ، فأما من قرأ القرآن وحفظه ، ثم تعمد أن يقرأه من آخره إلى أوَّلهِ ، فهذا النكس المنهي عنه . وإذا كرهنا هذا النكس ، فنحن للنكس من آخر السورة إلى أولها أشد كراهية ، إن كان ذلك يكون . وقال النووي في التبيان : ولو خالف الموالاة ، فقرأ سورة لا تلى الأولى . أو خالف الترتيب فقرأ سورة ، ثم قرأ سورة قبلها جاز ، فقد جاء بذلك آثار كثيرة ، وقد قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الركعة الأولى من الصبح الكهف ، وفي الثانية بيوسف . وقد كره جماعة مخالفة ترتيب المصحف ، روى ابن أبي داود عن الحسن أنه كان يكره أن يقرأ القرآن إلا على تأليفه في المصحف . وبإسناده الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قيل له : إن فلاناً يقرأ القرآن منكوساً ، فقال : ذاك منكوس القلب . وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها فممنوع منعاً متأكداً ، فإنه يذهب بعض ضروب الِإعجاز ، ويزيل حكمة ترتيب الآيات . انتهى . ثواب قراءة القرآن وللحافظ أبي محمد الخلال في " كرامات الأولياء " : عن أبي حمزة نصر