وقال أبو ( عبيد : حدثنا ) يزيد ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عبد
الله ابن أبي بكر قال : كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجدي : أن لا يمس القرآن إلا طاهر .
تحريم قراءة القرآن منكوساً
وروى عبد الرزاق عن الثوري ، والدارمي عن محمد بن يوسف ، عن
سفيان - وهو الثوري - ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود
رضي الله عنه قال : يا أيها الناس تعلموا القرآن ، فإن أحدكم لا يدري متى
يُخْتَلُ إِليه ، قال فجاءه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن ، أرأيت رجلًا يقرأ
القرآن منكوساً ؟ . قال : ذلك منكوس القلب ، قال : وأتى بمصحف قد زُيِّن وذُهِّب ، فقال عبد الله ، أحسن ما زُيِّن به المصحف تلاوته بالحق .
تفسير نكس القرآن
ورواه أبو عبيد في الغريب ، وقال : يختل ، أي يحتاج ، من الخلة
والحاجة .
ونكس القرآن ، قال : يتأوله كثير من الناس ، أنه يبدأ الرجل من آخر
السورة فيقرؤها إلى أولها ، وهذا شيء ما أحسب ( أن ) أحداً يطيقه ، ولا
كان هذا في زمان عبد الله ، ولكن وجهه عندي : أن يبدأ من آخر القرآن من
المعوذتين ثم يرتفع إلى البقرة ، كنحو ما يتعلم الصبيان في الكُتَّاب ، لأن السنة
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 266
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٦٦