ولفظ عبد بن حميد : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِض الكتاب على جبريل عليه السلام في كل رمضان ، فإذا أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليلة التي يَعْرِضُ فيها ما يَعْرِض ، أصبح وهو أجودُ من الريح المرسلة ، لا يُسأل شيئاً إلا أعطاه ، فلما كان الشهر الذي تُوُفًيَ بَعْدَهُ ، عرض عليه عرضتين .
وللشيخين عن عائشة رضي الله عنها في حديث الوفاة ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أْسَرَّ إلى فاطمة رضي الله عنها ما أخبرت به بعد موته - صلى الله عليه وسلم - : أنه قال لها : إن جبريل عليه السلام كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة ، وأنه عارضه الآن مرتين ، قال : وإني لا أرى الأجل إلا وقد اقترب ، فاتقى الله واصبري ، فإنه نعم السلف أنا لك .
وللشيخين - وهذا لفظ مسلم - عن أنس رضي الله عنه ، أن الله عز
وجل تابع الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
قال أبو شامة : يعني عام وفاته ، أو يوم وفاته ، يريد : أيام مرضه كلها .
كما يقال : يوم الجمل ، ويوم صفين .
وفي جامع الأصول عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جمع الله في
هذا الكتاب علم الأولين ، وعلم الآخرين ، وعلم ما كان ، وعلم ما يكون .
والعلم بالخالق جل جلاله في أمره وخلقه .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 245
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٤٥