فكانوا إذا رجعوا مروا بنا ، فأخبرونا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال كذا وكذا وكنت غلاماً حافظاً ، فحفظتُ من ذلك قرآناً كثيراً ، فانطلق أبو وافد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من قومه ، فعلمهم الصلاة وقال : يؤمكم أقرؤكم .
وفي رواية : لما أرادوا أن ينصرفوا ، قالوا : يا رسول الله من يؤمنا ؟ .
قال : أكثركم جمعاً للقرآن - أو أخذا للقرآن - ، فلم يكن أحد جمع ما جمعت ، فقدَّمُوني وأنا غلام عليَّ شملة لي .
وفي رواية : فكنت أقرأهم لما كنت أحفظ ، فقدَّمُوني ، فكنت أؤمهم
وعليَّ بردة لي صغيرة صفراء .
وفي رواية : موصلة فيها فتق ، فكنت إذا سجدت خرجت إستي .
وفي رواية : فكنت إذا سجدت تكشفَتْ عني ، فقالت امرأة من النساء :
وَارُوا عنا عورة قارئكم ، فاشتروا لي قميصاً عُمانِيَّا ، فما فرحت بشيء - بعد الإسلام - فرحي به ، فكنت أؤمهم وأنا ابن سبع سنين ، أو ثماني سنين .
وفي رواية : ما شهدت مَجْمعاً من جَرْم إلا كنت إمامهم ، ( وكنت
أصلي على جنائزهم إلى يومي هذا .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 239
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٣٩