وقال هشام بن عروة عن أبيه : كل سورة فيها قصص الأنبياء ، والأمم
الخالية والعذاب ، فهي مكية .
وكل سورة فيها فريضة ، أو حد ، مدنية .
رواه أبو داود عن عروة فقال : حدثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة .
عن أبيه قال : ما كان من حد ، أو فريضة ، فإنه أنزل بالمدينة ، وما كان من
ذكر الأمم والعذاب ، فإنه أنزل بمكة .
وروى الطبراني في الأوسط عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : نزل
المفصل بمكة فمكثنا حججاً نقرأ ، لا ينزل غيره .
قال الهيثمي : وفيه خديج بن معاوية ، وثقة أحمد وغيره ، وضعفه
جماعة .
ولم يأت ما نزل في شيء من البلدين مرتباً في نسق واحد ، لأن ترتيب
النزول كان باعتبار الحاجة والوقائع ، ثم نسخه ترتيب المصحف العثماني
المنقول من المصحف التي استنسخها أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، المنقول
من الرقاع المكتوبة بين يدي سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأمره ، وعلى حسب ما أمر
بترتيبه كما أمره الله به سبحانه ، حيث كان يقول - إذا أنزلت عليه الآية - :
ضعوها في سورة كذا بين آية كذا ، والتي قبلها .
قال إمام القراء أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني في كتابه : " البيان
عن اختلاف أئمة أهل الأمصار واتفاقهم في عدد آي القرآن " .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 162
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٦٢