ناداه : يا محمد ، قل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، الحمد للهِ رب العالمين " حتى
بلغ : " الضالين " . قل : لا إله إلا الله .
فأتى ورقة فذكر له ذلك ، فقال له ورقة : أبشر ، ثم أبشر ، فأنا
أشهد أنك الذي بَشَر به ابن مريم ، وأنك على مثل ناموس موسى ، وأنك
نبي مرسل ، فإنك ستؤمر بالجهاد بعد يومك هذا ، ولئن أدركني ذلك
لأجاهدن معك ، فلما توفي ورقة ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لقد رأيت القسّ في الجنة عليه ثياب الحرير ، لأنه آمن بي وصدقني " ، يعني : ورقة . انتهى .
وعندي : أنها نزلت مرتين ، من كل من البلدين مرة ، فإن ذلك لائق
بجلالها وعظمتها ، ومناسب لتسميتها بالمثاني ، فهي مكية مدنية معاً وبه قال
بعض العلماء ، حكاه الأصفهاني .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 160
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٦٠