والثاني عشر : ( ولا شَهِيدُ ( ، وغلط من عزاها إلى المكي .
وفيها مما يشبه الوسط ، وهو آيتان اثنتان .
( كن فيكون ) ، ( ليكتمون الحقَّ وهم يعلمون ) .
رويها : سبعة أحرف ، يجمعها قولك : قم لندبر .
القاف : ( من خلاق ) ، واللام : ( السبيل ) .
مقصودها
والمقصود من هذه السورة : إقامة الدليل على أن الكتاب هدى ليُتَّبَع في
كل حال ، وأعظم ما يهدي إليه الإيمان بالغيب ، ومجمعه : الِإيمان
بالآخرة ، ومداره : الإيمان بالبعث ، الذي أعربت عنه قصة البقرة ، التي
مدارها الِإيمان بالغيب ، فلذلك سميت بها السورة ، وكانت بذلك أحق من
قصة إبراهيم عليه السلام ، لأنها في نوع البشر ، ومما تقدم في قصة بني
إسرائيل من الِإحياء بعد الِإماتة بالصعق ، وكذا ما شاكلها . لأن الإِحياء في
قصة البقرة عن سبب ضعيف في الظاهر ، بمباشرة من كان من آحاد الناس .
فهي أدل على القدرة ، ولا سيما وقد اتْبعتْ بوصف القلوب والحجارة ، بما
عم المهتدين بالكتاب والضالين ، فوصفها بالقسوة الموجبة للشقوة ، ووصف
الحجارة بالخشية الناشئة في الجملة عن التقوى المانحة للمدد المتعدي نفعه إلى
عباد الله .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 9
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٩