تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
والثاني عشر : ( ولا شَهِيدُ ( ، وغلط من عزاها إلى المكي . وفيها مما يشبه الوسط ، وهو آيتان اثنتان . ( كن فيكون ) ، ( ليكتمون الحقَّ وهم يعلمون ) . رويها : سبعة أحرف ، يجمعها قولك : قم لندبر . القاف : ( من خلاق ) ، واللام : ( السبيل ) . مقصودها والمقصود من هذه السورة : إقامة الدليل على أن الكتاب هدى ليُتَّبَع في كل حال ، وأعظم ما يهدي إليه الإيمان بالغيب ، ومجمعه : الِإيمان بالآخرة ، ومداره : الإيمان بالبعث ، الذي أعربت عنه قصة البقرة ، التي مدارها الِإيمان بالغيب ، فلذلك سميت بها السورة ، وكانت بذلك أحق من قصة إبراهيم عليه السلام ، لأنها في نوع البشر ، ومما تقدم في قصة بني إسرائيل من الِإحياء بعد الِإماتة بالصعق ، وكذا ما شاكلها . لأن الإِحياء في قصة البقرة عن سبب ضعيف في الظاهر ، بمباشرة من كان من آحاد الناس . فهي أدل على القدرة ، ولا سيما وقد اتْبعتْ بوصف القلوب والحجارة ، بما عم المهتدين بالكتاب والضالين ، فوصفها بالقسوة الموجبة للشقوة ، ووصف الحجارة بالخشية الناشئة في الجملة عن التقوى المانحة للمدد المتعدي نفعه إلى عباد الله .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 9 | ابراهيم بن عمر البقاعي