لربي ، فقلت : والله إني أحب قربك ، وأحب ما يسرك ، قالت : فقام فتطهر
ثم قام يصلي ، قالت : فلم يزل يبكي حتى بَل حجره ، قالت : وكان جالساً
فلم يزل يبكي حتى بل لحيته ، قالت : ثم بكى حتى بل الأرض ، فجاء بلال
يُؤْذِنُه بالصلاة فلما رآه يبكي ، قال : يا رسول الله تبكي وقد غفر الله لك ما
تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ .
قال : أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ .
لقد نزلت عليَّ الليلة آية ، ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها : ( إن في خلق السماوات والأرض ) الآية كلها .
ورواه ابن مردويه في التفسير ، وابن أبي الدنيا في كتاب " التفكر " من
وجه آخر .
وفيه : أتاني في ليلته حتى مس جلده جلدي ، ثم قال : ذريني حتى
أتعبد لربي .
وفيه : فقام إلى القِرْبَةِ فتوضأ منها ، ولم يكثر صب الماء ، وقال بعد
البكاء في السجود : ثم اضطجع على جنبه يبكي ، حتى أتاه بلال يؤذنه بصلاة
الصبح .
قال ابن رجب : وخرَّجه عبد بن حميد بسياق مطول ، من طريق أبي
جناب الكلبي ، وهو متكلم فيه .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 79
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٧٩