( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 71 ) .
وغير ذلك من الدلالات في آيات هذه السورة ، كما يشهده أهل البصائر .
وعلى ذلك دلت تسميتها بالزخرف ، كما في آيتها ، من أنه لو أراد أن
يعم الكفر جميع الناس لعمهم بسبوغ النعم ، ولكنه لم يعمهم بذلك ، بل
فاوت بينهم ، فأفقر بعضهم وأكثر بؤسهم وضرهم وفرق أمرهم ، ليسهل
ردهم عن الكفر الذي أدتهم إليه طبائعهم ونقائصهم ، لما يشهدون من
قباحة الظلم والعدوان ، إلى ما يرونه من مجالس العرفان ، واجتماع كلمة
الدين والإيمان ، ولذة الخضوع للملك الديان ، فيخضع لهم الملوك والأعيان .
ويصير لهم الفرقان على جميع أهل العصيان .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 466
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٦٦