الدماغ ، والرئة ، والكبد والطحال ، والكليتان ، والحواس الخمس
الظاهرة ، فإن في كل حاسة الدية كاملة .
أو يقال : إن ذلك بالنظر إلى الحواس الظاهرة والباطنة من غير نظر إلى
الأعيان ، وللثالثة بالنظر إلى الحواس العشر الظاهرة والباطنة واليدين
وللرجلين ، فتلك اثنتا عشرة ، لأن اليدين والرجلين عضوان فقط ، ولهذا قوبلا بديتين . ومهما نقص من هذه الأشياء . نقص من بيان المدركات بحسبه .
فكأن سورة يس مع القرآن بدونها بهذه المنزلة في البيان ، والله أعلم .
وروى الحافظ ابن رجب في كتابه " الاستغناء بالقرآن " من طريق أبي
الطيب عبد المنعم بن غلبون ، عن مُجَّاعة بن الزبير ، قال : دخلت على
حمزة الزيات فوجدته يبكى ، فقلت : ما يبكيك ؟ . فقال : فكيف لا أبكي وقد رأيت ربي تبارك وتعالى الليلة في منامي ، كأني عُرضت على الله ، ؟ فقال لي : يا حمزة اقرأ القرآن كما علمتك ، فوثبت قائماً ، فقال لي : يا حمزة اجلس فإني أحب أهل القرآن . ثم قال لي : يا حمزة اقرأ ، فقرأت حتى بلغت سورة طه فقلت : " طوى وأنا اخترتك " فقال : بين طوى وأنا اخترناك .
ثم قال لي :
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 406
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٠٦