( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى - إلى قوله - : عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) .
وعزاه الأصفهاني إلى ابن عباس رضي الله عنهما .
قال الجعبري : ويجمع بينهما بالأصالة والتبع .
قلت : ويقدح في هذا الجمع الاستثناء في كل قول ، ومن أغرب
الأشياء : أن البغوي قال : مكية ، إلا عشر آيات من قوله : ( هذان
خصمان - إلى قوله - : ( وهُدُوا إلى صراط الحميد ) .
وقال الأصفهاني : وقال أبو سليمان الدمشقي : أولها مدني ، إلى قوله :
( وبشر المحسنين ) ، وسائرها مكي .
وقال هبة الله بن سلامة : هي من أعاجيب سور القرآن ، لأن فيها
مكيا ومدنيا ، وحضرياً وسفرياً ، وحربياً وسِلْمِيَّاً ، وليلياً ونهارياً ، وناسخاً
ومنسوخاً .
فأما المكي : فمن رأس الثلاثين إلى آخرها ، وأما المدني : فمن رأس
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 292
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٩٢