تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فالظاهر - على ما يأتي في فضائلها من قصة إسلام عمر رضي الله عنه - : أن نزول هذه السورة ، أولها ، كان قريب هجرة الحبشة ، فيكون سبحانه قد رمز له - صلى الله عليه وسلم - على ما هو ألذ في محادثة الأحباب ، من صريح الخطاب ، بعدد مسمى الطاء ، إلى أن وهن الكفار الوهن الشديد ، يقع في السنة التاسعة من نزولها ، وذلك في غزوة بدر الموعد في سنة أربع من الهجرة ، وبعدد اسمها إلى أن الفتح الأول يكون في السنة الحادية عشرة من نزولها ، وذلك في عمرة الحديبية في ذي القعدة ، سنة ست من الهجرة عند نزول سورة الفتح . ورمز له بعدد مسمى الهاء إلى أن مبدأ النصرة بالهجرة في السنة الخامسة من نزولها ، وذلك في غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية من الهجرة . وبعدد حرفي اسمها - لا بعدد اسميهما - إلى أنه في السنة الثالثة عشرة من نزولها ، يكون الفتح الأكبر بالاستعلاء على مكة المشرفة ، الذي كان سبباً قريباً للاستعلاء على جميع الأرض ، وذلك في أواخرها في شهر رمضان سنة ثمان من الهجرة ، وكان تمامه بفتح الطائف ، بإرسال وفدهم وإسلامهم وهدم طاغيتهم في سنة تسع ، وهي السنة الرابعة عشرة . وبعدد اسميهما : إلى أن تطبيق أكثر الأرض بالإِسلام ، يكون في السنة الثامنة عشرة من نزولها ، وذلك بخلافة عمر رضي الله عنه ، وهو الوزير المطلوب بإشارتها التي كانت سبب إسلامه ، وكانت خلافته في السنة الثالثة عشرة من الهجرة .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 273 | ابراهيم بن عمر البقاعي