وروى أحمد ، والطبراني في الكبير - قال الهيثمي : بإسناد فيه علي بن
زيد وهو سئ الحفظ ثقة ، وبقية رجاله ثقات - عن ابن عباس رضي
الله عنهما أن امرأة أتت رجلًا تشتري منه شيئاً ، فقال : ادخلي الدولج ( 1 ) حتى أعطيك فدخلت ، فقبلها وغمزها ، فقالت : ويحك إني مغيب ( 1 ) ، فتركها ( 1 ) .
وفي رواية : أن رجلاً جاء إلى عمر رضي الله عنه قال : امرأة جاءت
تبايع ، فأدخلتها الدولج ، فأصبت منها ما دون الجماع ، فقال : ويحك لعلها
مغيبة في سبيل الله ؟ .
قال : نعم . قال : فأت أبا بكر فاسأله . قال : فأتاه
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية 2 / 141 : الدولج : الخدع ، وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير . وأصل الدولج : وولج ، لأنه فوعل ، من ولج يلج إذا دخل ، فأبدلوا من الواو تاء ، فقالوا : تولج . ثم أبدلوا من التاء دالًا ، فقالوا : دولج .
( 2 ) المرأة الغيب : التي غاب عنها زوجها ، سواء غاب عن البلد بسفر ، أو كان بالبلد .
راجع : شرح مسلم للنووي 155 / 14 وفيه : المغيب ؟ بضم اليم ، وكسر الغين ، وإسكان الياء .
( 3 ) مسند الإمام احمد 269 / 1 .