تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
قال معاوية بن سلام : بلغني أن البطلة : السحرة . وزاد مسلمٍ في رواية : ما من عبد يقرأ بهما في ركعة قبل أن يسجد . ثم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ، إن كادت لتحصي الدين كله . والغياية - بمعجمة وتحتانيتين - : الظلَّة . وذلك أنَ تالي هاتين السورتين حق تلاوتهما ، لما كان في الدنيا حاملًا لثقلهما ، وحرارة أمرهما ونهيهما ، ناسب في يوم الجزاء أن ترفعا عنه وتظلاه دفعاً للحر والنصب عنه . ولعل خصوصية البقرة في طرد الشيطان من أجل أن مقصودها ومدلول اسمها ملازم لطرد الشيطان ، ببيان خفي أمره ، وإبطال عظيم شره ، بفتنته ومكره فيما جر به الإنسان إلى القتل من كبره ، فوضح أمر القاتل حتى وقع القصاص الذي هو جناه ، فزال بذلك أثر الذنبين اللذين هما أول المعاصي . وهما : الكبر ، والقتل . ومنعها من السحرة ، من أجل ما فيها من قصة سليمان عليه السلام من توهية السحر ، وإبطال ضرره ، وتوهية كيد أهل الكتاب الذين هم أعظم الناس إكباباً على السحر ، مع إتيان أنبيائهم عليهم السلام بإبطاله . وطرح أمره وإهماله . وسيأتي هذا الحديث بهذا اللفظ في آل عمران .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 17 | ابراهيم بن عمر البقاعي