قال معاوية بن سلام : بلغني أن البطلة : السحرة .
وزاد مسلمٍ في رواية : ما من عبد يقرأ بهما في ركعة قبل أن يسجد .
ثم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ، إن كادت لتحصي الدين كله .
والغياية - بمعجمة وتحتانيتين - : الظلَّة .
وذلك أنَ تالي هاتين السورتين حق تلاوتهما ، لما كان في الدنيا حاملًا
لثقلهما ، وحرارة أمرهما ونهيهما ، ناسب في يوم الجزاء أن ترفعا عنه وتظلاه
دفعاً للحر والنصب عنه .
ولعل خصوصية البقرة في طرد الشيطان من أجل أن مقصودها ومدلول
اسمها ملازم لطرد الشيطان ، ببيان خفي أمره ، وإبطال عظيم شره ، بفتنته
ومكره فيما جر به الإنسان إلى القتل من كبره ، فوضح أمر القاتل حتى وقع
القصاص الذي هو جناه ، فزال بذلك أثر الذنبين اللذين هما أول المعاصي .
وهما : الكبر ، والقتل .
ومنعها من السحرة ، من أجل ما فيها من قصة سليمان عليه السلام
من توهية السحر ، وإبطال ضرره ، وتوهية كيد أهل الكتاب الذين هم
أعظم الناس إكباباً على السحر ، مع إتيان أنبيائهم عليهم السلام بإبطاله .
وطرح أمره وإهماله .
وسيأتي هذا الحديث بهذا اللفظ في آل عمران .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 17
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٧