وفي بعض طرقه : ما خلق الله من سماء ، ولا أرض ، ولا سهل ، ولا
جبل أعظم من آية الكرسي .
وهو ما تمسك به المبتدعة في قولهم بخلق القرآن ، ولا متمسك فيه .
لأن الخلق وقع على المخلوقات التي سماها ، لا على الآية ، كما لو قلت ، لا
سيف أمضى من القدر لم يلزم منه أن يكون القدر سيفاً .
ومنه : " لا شخص أغير من الله " . الشخص غيره ، وهو واضح .
وبمثل ( هذا ) فسره الأئمة : ابن عيينة وأحمد ، وأبو عبيد ، رحمهم
الله .
وروى ابن أبي حاتم في تفسيره عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
قال : : يا رسول الله ، إنَّا نقرأ من القرآن فنرجو . ونقرأ فنكاد أن نيأس -
أو كما قال - فقال : ألا أخبركم عن أهل الجنة وأهل النار ؟ .
قالوا : بلى يا رسول الله
قال : ( ألم ، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) ، إلى قوله ( المفلحون )
هؤلاء أهل الجنة ، قالوا : إنا نرجو أن نكون من
هؤلاء ، ثم قال : ( إن الذين كفروا سواء عليهم - إلى قوله :
عظيم ) ، هؤلاء أهل النار ، قالوا : لسنا هم يا رسول الله ، قال :
أجل .
وروى الترمذي في جامعه ، والطبراني ، وأبو يعلى في مسنده ، وابن
حبان في صحيحه من طريقه ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه ، والدارمي
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 13
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٣