ثم قال تعالى : أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ( 68 ) وختم
ذلك بقوله تعالى ( فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ) :
ثم قال تعالى : ( أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ( 71 )
ما وجه هذا الترتيب في هذه الآيات ؟ .
جوابه :
وجهه : أن الله تعالى أنعم على الإنسان أولا ، بإيجاده ، ثم أنعم
عليه بما يحتاج إليه من طعامه ، ثم ما يحتاج إليه من شرابه ، ثم
ما يحتاج إليه في إصلاح ذلك وهو النار .
فختم الأول ب ( فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ ) أو لأن من تذكر كيف خلق ، ونظر في حكمة خلقه وترتيبه دلَّه ذلك على قدرة الله تعالى على بعثه بعد موته كما نبه عليه تعالى بقوله تعالى : ( عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ( 61 ) .
وختم الثالثة بقوله تعالى : ( فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ) لأن نعمه
تستوجب شكره .
426 - مسألة :
قوله تعالى : ( لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا ) . وقال تعالى في
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 349
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٣٤٩