( وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ ) فتركت ثانيا للدلالة عليها أولا . ولم يتقدم هنا ذلك .
396 - مسألة :
قوله تعالى : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ ) وفى الأحقاف : ( وَكَفَرْتُمْ بِهِ ) ؟
جوابه :
أنه يجوز أن يكون ( ثم ) هنا للاستبعاد من الكفر مع العلم بكونه من عند الله فإن التخلف عن الإيمان بعد ظهور كونه من عند الله مستبعد عند العقلاء ، ولذلك قال تعالى : مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ) ، وهو كقوله تعالى : ( ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ) و " الواو " في الأحقاف واو العطف بمعنى الجمع ، وجواب الشرط مقدر تقديره : إن اجتمع كونه من عند الله وكفرتم به وشهادة الشاهد وإيمانه ألستم بكفركم ظلمة ودل عليه أن الله لا يهدى القوم الظالمين .
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 329
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٣٢٩