والخطاب في طه مع موسى عليه السلام وهو مؤمن بالساعة
فلم يحتج إلى توكيد فيها .
385 - مسألة :
قوله تعالى : ( أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ( 57 )
وقال بعده : ( لَا يُؤْمِنُونَ ( 59 ) وقال تعالى بعده : ( لَا يَشْكُرُونَ ( 61 ) . فاختلفت خواتم الآيات الثلاث ؟ .
جوابه :
أن من علم أن الله تعالى خلق السماوات والأرض مع عظمها اقتضى ذلك علمه بقدرته على خلق الإنسان ، وإعادته ثانيا لأن الإنسان أضعف من ذلك وأيسر ، فلذلك ختمه بقوله تعالى : ( لَا يَعْلَمُونَ ( 57 ) .
ولما ذكر الساعة ، وأنها آتية لا ريب فيها قال : ( لَا يُؤْمِنُونَ ( 59 ) أي لا يصدقون بها لاستبعادهم البعث .
ولما ذكر نعمه على الناس وفضله عليهم ناسب ختم الآية بقوله ( لَا يَشْكُرُونَ ( 61 ) .
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 322
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٣٢٢