( إِلَيْكَ )
368 -
وحيث قصد تشريفه وتخصيصه به قيل : ( عَلَيْكَ ) ، وقد تقدم ذلك في آل عمران وحيث اعتبر ذلك حيث وقع وجد لذلك ، وذلك لأن ( على ) مشعر بالعلم فناسب أول من جاءه من العلو وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - . و ( إلى ) مشعرة بالنهاية ، فناسب ما قصد به هو وأمته لأن ( إلى ) لا تختص بجهة معينة ، ووصوله إلى الأمة كذلك لا يختص بجهة معينة .
مسألة :
قوله تعالى : ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ) الآية .
وقال تعالى ( وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ) وظاهر الآيتين تعليل العبادة بهما ؟ .
جوابه :
أن اتخاذه الصنم إلها كان تعبدا في نفسه واعتقاده وفى نفس الأمر هو ضلال ، وإضلاله عن سبيله لا عنده لأنه لم يصدق أن ذلك سبيل الله فضل عنه .
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 313
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٣١٣