تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وفى فاطر : ( وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ ) ؟ . جوابه : أن آية النحل : سيقت لتعداد النعم على الخلق بدليل تقديم قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ ) . وأية فاطر : سيقت لبيان القدرة والحكمة بدليل قوله تعالى : ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ) الآية ، فتكرر ( منه ) في النحل لتحقيق المنة والنعمة ، ولذلك عطف ( وَلِتَبْتَغُوا ) بالواو العاطفة لمناسبة تعدد النعم . كما تقدم . وقدم ( مَوَاخِرَ ) على ( فيه ) لأنه امتن عليهم بتسخير البحر ، فناسب تقديم ( مَوَاخِرَ ) أي شاقة للماء وأيضا ليلى المفعول الثاني المفعول الأول ل‍ ( ترى ) فإنه أولى من تقديم الظرف . وأما آية فاطر فحذف ( منه ) لدلالة ( ( وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ ) عليها ، وقدم ( فيه ) له على ( مَوَاخِرَ ) لأن شق الفلك الماء لجريانه فيه آية من آيات الله تعالى فالتقدم فيه أنسب للفلك . 230 - مسألة : قوله تعالى : ( فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 ) ) هنا . وفى