وفى فاطر : ( وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ ) ؟ .
جوابه :
أن آية النحل : سيقت لتعداد النعم على الخلق بدليل تقديم
قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ ) .
وأية فاطر : سيقت لبيان القدرة والحكمة بدليل قوله
تعالى : ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ) الآية ، فتكرر
( منه ) في النحل لتحقيق المنة والنعمة ، ولذلك عطف ( وَلِتَبْتَغُوا ) بالواو العاطفة لمناسبة تعدد النعم . كما تقدم .
وقدم ( مَوَاخِرَ ) على ( فيه ) لأنه امتن عليهم بتسخير
البحر ، فناسب تقديم ( مَوَاخِرَ ) أي شاقة للماء
وأيضا ليلى المفعول الثاني المفعول الأول ل ( ترى ) فإنه
أولى من تقديم الظرف .
وأما آية فاطر فحذف ( منه ) لدلالة ( ( وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ )
عليها ، وقدم ( فيه ) له على ( مَوَاخِرَ ) لأن شق الفلك الماء
لجريانه فيه آية من آيات الله تعالى فالتقدم فيه أنسب للفلك .
230 - مسألة :
قوله تعالى : ( فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 ) ) هنا . وفى
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 226
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٢٦