وبعده : مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ )
حذف ( ما ) في الأولى ، وأثبت ( مَن ) في الثانية ، ( وما ) في
الثالثة ؟ .
جوابه :
أن الأولى ، تقدمها : ( وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ) فأغنى لفظه عن إعادته مع العلم
بالمعنى . والثانية ، تقدمها : ( وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ) فقال : ( وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ) إشارة إلى أنهم
لا يضرونك فيما لم يقدره الله لأنهم ملكه وعبيده ، وفى
تصرفه .
والثالثة : تقدمها قوله تعالى : ( قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) أي هو
الغنى المطلق عن كل شي من اتخاذ الأولاد للقوة والظفر
وغير ذلك ، فأكد بزيادة ( ما ) لأن السياق يقتضيه .
194 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ) وفى الزمر : ( وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ) ؟
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 205
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٠٥