فَكتب إِلَى واليه بِالْبَصْرَةِ بِحمْلِهِ ، فقَيَّده ، وَقَالَ لَهُ بعد ذَلِك : لَا بَأْس عَلَيْك ، إِنَّك تمْضِي تؤدِّب أَوْلَاد الْأَمِير .
قَالَ : فَمَا بَال الْقَيْد إِذا ؟
فبَقَيتْ فِي الْبَصْرَة مَثَلاً .
فَلَمَّا حضر عِنْد يُوسُف سَأَلَهُ عَن الْوَدِيعَة ، فَأنْكر فَأمر بِهِ ، فَلَمَّا أَخذه السَّوْط ، قَالَ : أَيهَا الْأَمِير ، إِن كَانَت إِلَّا أثياباً فِي أسيفاط قبضهَا عشَّاروك .
وَيُقَال : إِنَّه دفع الْوَدِيعَة ، وناله من الضَّرْب ألم عَظِيم .
وَلم يخْتَلف فِي وَفَاته سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَة .
* * *
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 137
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص١٣٧