أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي التَّارِيخِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْحَاتِمِيَّ الْفَقِيهَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ الْفَقِيهَ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ بِأَسْفَلِ الْمَاجَانِ كَأَنَّهُ مُسْتَنِدٌ إِلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ وَأَنَا وَأَبُو الْفَضْلِ الْحَدَّادِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , رُوِيَ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ : « لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ » أَحقٌّ مَا قِيلَ عَنْكَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ فَقُلْتُ لِأَبِي الْفَضْلِ الْحَدَّادِيِّ : احْذَرِ الْآنَ , فَإِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَ كَفَرْتَ , فَإِنَّكَ كُنْتَ تَقُولُ : الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ , وَقَدْ شَافَهَكَ بِهِ الْآنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْأَقْيِسَةِ " حكَى لَنَا شَيْخُنَا الْإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ نَاصرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُمَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الطِّيبِ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ فِي جُمْلَةِ مَا احْتَجَّ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنَ الْأَقْيِسَةِ : مَا يَلْزَمُ الْمَأْمُومَ إِذَا خَلَفَهُ إِمَامُهُ يَلْزَمُهُ إِذَا كَانَ خَلْفَ إِمَامِهِ كَأَعْمَالِ الصَّلَاةِ وَمَا يَكُونُ فَرْضُهُ عَلَى الْمُنْفَرِدِ لَمْ يَسْقُطْ جَمِيعُهُ عَنِ الْمُقْتَدِي بِالْإِمَامِ كَأَعْمَالِ الصَّلَاةِ , وَلِأَنَّ مَا يَلْزَمُ الْمَسْبُوقَ مِنْ قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الَّتِي يَلْحَقُ فِيهَا إِمَامَهُ رَاكِعًا يَلْزَمُهُ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا قِيَاسًا لِمَنْ أَدْرَكَ إِمَامَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ بِمَنْ أَدْرَكَهُ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهَا وَلِأَنَّ إِصَابَةَ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ وَدَرْكَ مَوْقِعِهَا لَا تَسْقِطُ فَرِيضَةَ الْقِرَاءَةِ فِي مَوْضِعَهَا بِدَلِيلِ الْمَسْبُوقِ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِهِ , وَلِأَنَّ فَرِيضَةَ الْقِرَاءَةِ لَا تَسْقُطُ عَنْ رُكْنِ الْجَمَاعَةِ وَعَنْ رُكْنِ الْجُمُعَةِ جُمْلَةً بِدَلِيلِ الْإِمَامِ , وَلِلْعِرَاقِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَحْرُفٌ مِنْهَا : إِنْ قَالُوا رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ أَدْرَكَ مَحِلَّهُ مَعَ الْإِمَامِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَسْقُطَ فَرَضُهُ بِالِائْتِمَامِ كَالُّرُكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ وَلِأَنَّ كُلَّ