عِيَاضٍ قَدْ جَرَحَهُ كَافَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ فِي الضُّعَفَاءِ وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ فَقَالَ : كَذَّابٌ قِيلَ : فَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ : أَكْذَبُ وَأَكْذَبُ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ : يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ , وَلَا يُكْتَبُ حَدِيثُهِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ يَحْيَى قَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ وَضَعِيفٌ وَعَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ : يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ مَدَنِيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثُ وَإِذَا كَانَ أَقَاوِيلُ أَهْلِ الْحِفْظِ فِيهِ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ لَهُ تَوَثِيقُهُ ؟ إِلَّا أَنَّهُ رَوَى مَا يُوَافِقُهُ فَصَارَ عِنْدَهُ ثِقَةً , وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ رَوَى مَا يُخَالِفُهُ فَصَارَ عِنْدَهُ غَيْرَ ثِقَةٍ وَإِنْ صَحَّ هَذَا اللَّفْظُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : فَلَا يَقْرَأَنَّ مَعَهُ أَيْ فَلَا يَجْهَرَنَّ بِالْقِرَاءَةِ مَعَهُ , فَإِنَّ قِرَاءَتَهُ لَهُ قِرَاءَةٌ أَيْ جَهْرُهُ لَهُ جَهْرٌوَاحْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « لَا يُقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ جَهَرَ أَوْ لَمْ يَجْهَرْ » وَلَا أَدْرِي تَعَمَّدَ فِي تَحْوِيلِ هَذَا الْقَوْلِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَى عُمَرَ أَوْ أَوْهَمَ , فَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الْجَامِعِ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ 445 - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ , عَنْ سُفْيَانَ , ثنا أُسَامَةُ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ « لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ جَهَرَ أَوْ لَمْ يَجْهَرْ » وَكَانَ رِجَالٌ أَئِمَّةٌ يَقْرَأُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , وَرَوَاهُ هَذَا الرَّجُلُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ وَتَرَكَ مِنْهُ قَوْلَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : وَكَانَ رِجَالٌ أَئِمَّةٌ يَقْرَأُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْصَافِ أَنْ يَذْكُرَ مِنْ أَقَاوِيلِ السَّلَفِ مَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُ وَيَتْرُكُ مَا يُخَالِفُهُ ثُمَّ يَدَّعِي الْإِجْمَاعَ لِنَفْسِهِ وَيُشَنِّعُ عَلَى غَيْرِهِ بِخَرْقِ الْإِجْمَاعِ فِي مَسْأَلَةٍ مَعْرُوفَةٍ مَشْهُورَةٍ بِمَا فِيهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مُنْذُ عَصْرِ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا 446 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِيُّ , أَنْبَأَ أَبُو
القراءة خلف الإمام — صفحة 209
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٠٩