تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءة خلف الإمام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
يَعْرِفُهُ فَإِنْ جَهِلَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَقَفَ عَنْ رِوَايَتِهِ حتَّى يُعْرَفَ بِمَا وَصَفْتُ فَيَقْبَلُ خَبَرَهُ أَوْ بِخِلَافِهِ فَيَرُدُّ خَبَرَهُ كَمَا يَقِفُ الْحَاكِمُ عَنْ مِنْ شَهِدَ عِنْدَهُ حتَّى يَتَبَيَّنَ عَدْلُهُ فَيَقْبَلُ شَهَادَتَهُ أَوْ جَرْحَهُ فَيَرُدُّ شَهَادَتَهُ وَمَنْ حَكَمَ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِالْوَصْلِ بِرِوَايَةِ وَاحِدٍ وَمُتَابَعَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجْهُولِينَ إِيَّاهُ عَلَى ذَلِكَ وَتَرْكِ رِوَايَةِ مِنْ ذَكَرْنَاهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ مُرْسَلًا , ثُمَّ رِوَايَةِ عَبْد اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ وَأَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ رِوَايَةِ وَكِيعٍ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَالْأَشْجَعِيِّ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ وَعَبْد اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ الْحَفَرِيِّ وَغَيْرِهِمْ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ كَذَلِكَ مُرْسَلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ كَبِيرُ مَعْرِفَةٍ بِعِلْمِ الْحَدِيثِ وَلَوْ لَمْ يُسْتَدَلْ بِمُخَالَفَةِ رَاوِي الْحَدِيثِ مَا هُوَ أَثْبَتُ وَأَكْثَرُ دَلَالَاتٍ بِالصِّدْقِ مِنْهُ عَلَى خَطَأِ الْحَدِيثِ لَمْ يُعْرَفْ قَطُّ صَوَابُ الْحَدِيثِ مِنْ خَطَأِهِ وَمَا مِثْلُ مِنَ احْتَجَّ عَلَى رِوَايَةِ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ إِلَّا كَاحْتِجَاجِ بَعْضِ الْمُخَالِفِينَ عَلَى الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الْمُرْتَدِّ بِزِيَادَةٍ رُوِيَتْ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ قَتَلِ الْمُرْتَدِّ , وَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْكُمْ مَنْ يزْعُمُ أَنَّ الْحُفَّاظَ لَمْ يَحْفَظُوا عَنْ عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا وَيَخَافُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي زَادَ هَذَا غَلِطَ ؟ فَقَالَ : قَدْ رَوَاهُ ثِقَةٌ وَإِنَّمَا قُلْنَا خَطَأٌ بِالِاسْتِدْلَالِ وَذَلِكَ ظَنٌّ فَقُلْتُ لَهُ : رَوَى الثَّقَفِيُّ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَهُوَ ثِقَةٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَقُلْتُ : لَمْ يَذْكُرْ جَابِرًا الْحُفَّاظُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَلَطٌ , أَفَرَأَيْتَ أَنْ قُلْنَا : هَذَا ظَنٌّ فَالثَّقَفِيُّ ثِقَةٌ وَإِنْ ضَيَّعَ غَيْرُهُ أَوْ شَكَّ ؟ قَالَ : إِذًا لَا تُنْصِفُ , قُلْتُ : وَكَذَلِكَ لَمْ تُنْصِفْ أَنْتَ أَمَّا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ أَنْصَفَ وَلَمْ يَحْتَجّْ بِرِوَايَةِ الثَّقَفِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَإِنْ كَانَ قَدْ وَافَقَهُ