شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَالِمُ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالْحَدِيثِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ إِمَامُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي الْحَدِيثِ وَمُتْقِنُهُمْ وَحَافِظُهُمْ وَلَمْ يَكُنْ بِالْعِرَاقِينِ فِي عَصْرِهِمَا مِثْلُهُمَا فِي حِفْظِ الْحَدِيثِ وَإِتْقَانِهِ , وَابْنُ عُيَيْنَةَ حَافِظُ أَهْلِ الْحَرَمِ وَلَمْ يَكُنْ بِحَرَمِ اللَّهِ مَكَّةَ فِي زَمَانِهِ أَحْفَظُ مِنْهُ رَوَوْا هَذَا الْخَبَرَ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُمْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ جَابِرٍ وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي عَلِيٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنَّهُ قَالَ : هُمَا قِصَّتَانِ رَوَاهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ وَاخْتَلَفَتْ رُوُاتُهُ عَنْهُ فِيهِمَا كَمَا ذَكَرْنَا فَأَمَّا قِصَّةُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَإِنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى حَدِيثِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , وَأَمَّا قِصَّةُ : « مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ » فَرَوَاهَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَجَرِيرٌ وَغَيْرُهُمْ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ قَالَ : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُمْ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَهُوَ الصَّوَابُ وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ , عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمَجْهُولِينَ وَالضُّعَفَاءِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْصُولًا وَأَصْلُ مَذْهَبِنَا أَنَّا لَا نَقْبَلُ خَبَرَ الْمَجْهُولِينَ حتَّى يُعْرَفُوا بِالشَّرَائِطِ الَّتِي تُوجِبُ قَبُولَ خَبَرِهِمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَمْ يُكَلِّفِ اللَّهُ أَحَدًا أَنْ يَأْخُذَ دِينَهُ عَنْ مِنْ لَا
القراءة خلف الإمام — صفحة 152
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٥٢