عَنِ ابْنِ عَبَّاس ، عَنِ النبيِّ ( ص ) : أَنَّهُ نَهى عَنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّبَاع ( 1 ) ؟
قَالَ ( 2 ) :
هَذَا ( 3 ) حديثٌ خَطَأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : الحَكَم بْنِ عُتَيبة ( 4 ) ، عَنْ مَيْمون بْنِ مِهْران ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أنَّه نَهى عَنْ كلِّ ذِي نابٍ من السِّباع .
هامش
( 1 ) أي : نهى عن أكله ، كما في الحديث الآتي برقم ( 1506 ) .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، والسؤال موجَّه إلى أبي حاتم وأبي زرعة ، فالسِّياق يقتضي : أن يقال : « قالا » ، لكن ما في النسخ محتمل لوجهين :
الأوَّل : أن السؤال موجَّه إليهما ، والجواب واقع منهما أيضًا ، وأصلُ « قال » هنا : « قالا » بألف المثنَّى ، لكنها حذفت واكتفي عنها بالفتحة على لغة هوازن وعليا قيس ، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 679 ) ، أو أنه أراد : قال كلُّ واحدٍ منهما .
والثاني : أنَّ ذكر أبي زرعة في السؤال وهم ؛ فإن هذه المسألة ستكرَّر بنحو ذلك في المسألة رقم ( 1506 ) ، والسؤال فيها موجَّه إلى أبي حاتم وحده ، والله أعلم .
( 3 ) قوله : « هذا » سقط من ( ف ) .
( 4 ) المثبت من ( ف ) ، وفي بقية النسخ : « عتبة » . وروايته أخرجها أحمد في " مسنده " ( 1 / 289 رقم 2619 ) ، والطحاوي في " شرح المشكل " ( 3477 و 3478 ) من طريق عبد الله بن المبارك ، عن شعبة ، عن الحكم به موقوفًا .
ورواه مسلم في " صحيحه " ( 1934 ) ، وأبو عوانة ( 7609 ) من طريق معاذ العَنبري ، وأبو عوانة ( 7607 و 7608 و 7610 ) من طريق عبد الوهَّاب بن عطاء ويزيد ابن زريع ويحيى بن سعيد القطان ، جميعهم عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) . . . فذكره مرفوعًا .
قال شعبة - كما عند أحمد - : رفعه الحكم ، وأنا أكره أن أحدِّث برفعه ، وحدثني غيلان والحجاج ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابن عباس ، ولم يرفعه » .
وانظر المسألة الآتية برقم ( 1506 ) .