ابن عبد ربه صاحب العقد
وجيش كظهر اليمّ ينفحه الصبا . . . يعب عبابا من قنا وقنابل
فينزل أولاه وليس بنازل . . . ويرحل اخراه وليس براحل
ومعترك ضنك تعاطت كماته . . . كؤس دماء من كلى ومفاصل
يديروا بها راحاً من الروح بينهم . . . ببيض رقاق أو بسمر ذوابل
وتسمعهم أمّ المنية وسطها . . . غناء صليل البيض تحت المناصل
أبو الفرج الببغا
فإذا الجياد إلى الجياد عوابساً . . . شعثاً ولولا بأسه لم تنفد
في جحفل كالسيل أو كالليل أو . . . كالقطر طافح قطر بحر مزبد
متوقد الجنبات تعتنق القنا . . . فيه اعتناق تواصل وتودد
متعجر بضيا الصوارم مبرق . . . تحت العجاج وبالصواهل مرعد
ردّ الظلام على الضحى واسترجع . . . الأصباح من ليل الغبار الأزبد
وكأنما نقشت حوافر خيله . . . للناظرين أهلة في الجلمد
وكأنّ طرف الشمس مطروف وقد . . . جعل الغبار لها مكان الأثمد
وله
في خميس كأنما السمر والأب . . . طال فيه غيله حمته أسود
سلب الشمس ضوأها بشموس . . . طالعات أفلاكهن جديد
عارض كلما تجلت بروق ال . . . بيض حثت على الصهيل رعود
وله
جيش يفوت الطرف حتى لا يرى . . . ما غاب من أطرافه محدودا
ويحيش حتى لا يظن عديده . . . أحد لكثرة جمعه معدودا
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة — صفحة 432
مساهمون: إبراهيم شمس الدين
ص٤٣٢