ولقد أحسن أبو الشمقمق في قوله
ما كنت أحسب أن الخبز فاكهة . . . حتى نزلت على أوفى بن منصور
الحابس الروث في أعفاج بغلته . . . خوفاً على الحب من لقط العصافير
آخر
عد الأرغفه شنف وقرط . . . واكليلان من خرز ودر
إذا كسر الرغيف بكى عليه . . . بكا الخنساء إذ فجعت بصخر
وجاء بكل نائحة عليه . . . كما بكت الرّباب لفقد عمرو
ودون رغيفه دق الثنايا . . . وحرب مثل وقعة يوم بدر
وقال أبو نواس يهجو سعيد بن سلم بن قتيبة
رغيف سعيد عنده عدل نفسه . . . يقلبه طوراً وطوراً يداعبه
ويأخذه في حضنه ويشمه . . . ويلثمه حيناً وحيناً يلاعبه
وإن قام مسكين على باب داره . . . إذا ثكلته أمّه وأقاربه
يسب عليه البول من كل جانب . . . ويخضب ساقاه وينتف شاربه
ابن طباطبا
أجاع بطني حتى . . . شممت ريح المنيه
وجاءني برغيف . . . قد أدرك الجاهلية
فقمت بالفأس حتى . . . أدق منه شظيه
تثلم الفأس وانصا . . . ع مثل سهم الرمية
فشج رأسي ثلاثاً . . . ودق مني الثنيه
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة — صفحة 367
مساهمون: إبراهيم شمس الدين
ص٣٦٧