وقال مسلم بن الوليد مادحاً من أبيات
قبل أنامله فلسن أناملاً . . . لكنهنّ مفاتح الأرزاق
واذكر صنائعه فلسن صنائعاً . . . لكنهنّ قلائد الأعناق
يلقاك منه ثناؤه وعطاؤه . . . بذكاء رائحة وطيب مذاق
كالشمس في كبد السماء محلها . . . وشعاعها قد شاع في الآفاق
مروان في أبي حفصة
له سحائب جود في أناملها . . . أمطارها الفضة البيضاء والذهب
يقول في العسر إن أيسرت ثانية . . . أقصرت عن بعض ما أعطى وما أهب
حتى إذا عدن أيام اليسار له . . . رأيت أمواله في الناس تنتهب
وما أحسن قول الكميت بن خالد بن عبد الله القسري
ما أنت في الجود إن عدت فضائله . . . ولا ابن مامة إلا البحر والوشل
أنسيتنا في الندى أمثال أولنا . . . فأنت للجود فيما بعدنا مثل
آخر
فضح الغمام نواله أو ما ترى . . . ضحك البروق على الغمام الهاطل
وقال عامر بن الظرب العدواني مادحاً لقومه
أولئك قوم شيد الله فخرهم . . . فما فوقه فخر وإن عظم الفخر
أناس إذا ما الدهر أظلم وجهه . . . فأيديهم بيض وأوجههم زهر
يصونون أحساباً ومجداً مؤثلاً . . . ببذل أكف دونها المزن والبحر
سموا في المعالي رتبة فوق رتبة . . . أحلتهم حيث النعائم والنسر
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة — صفحة 321
مساهمون: إبراهيم شمس الدين
ص٣٢١