يجريان في علقة قلبي مجرى المداد في شق القلم فقلت يا أخي لقد عبرت ببلاء عن بلاء فأنشد
المال يستر كل عيب في الفتى . . . والمال يرفع كل وغد ساقط
فعليك بالأموال فاقصد جمعها . . . واضرب بكتب العلم وجه الحائط
آخر
إنّ الوراقة والتفق . . . ه والتشاغل بالعلوم
أصل المذلة والاضا . . . قة والمهانة والهموم
وأنشدت لأبي النصر بن أبي الفتح كشاجم
غبط الناس بالكتابة قوماً . . . حرموا حظهم بحسن الكتابة
وإذا أخطأ الكتابة حظ . . . سقطت تأوه فصارت كآبة
وقال إسحق بن إبراهيم بن حمدويه المعروف بالحمدوي
ثنتان من أدوات العلم قد ثنتا . . . عنان حظي عما رمت من نعم
وحبرت لي صحاف الحبر محبرة . . . تذود عني سوام المال والنعم
والعلم يعلم أني حين آخذه . . . لعصمتي نافر خلو من العصم
سمع بعض مجان الأدباء رجلاً يقول لا خير في علم لا يدخل مع صاحبه الحمام فقال نعم إلا أنه متى لم يكن معه دانق يخرج به بقي رهناً ابن صادة الأندلسي
أما الوراقة فهي أنكد حرفة . . . أغصانها وثمارها الحرمان
شبهت صاحبها بإبرة خائط . . . تكسو العراة وجسمها عريان
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة — صفحة 208
مساهمون: إبراهيم شمس الدين
ص٢٠٨