6 ) التَّصْحِيفُ :
وهو تغييرُ العبارة أو الكَلِمة عمَّا كانتْ عليه ، إلى أخرى تَشْتَبِهُ معها خَطًّا ، أو رَسْمًا ، وتختلفُ نطقًا .
وهذا قد يقع مِنْ كبار العلماء ، فضلاً عن غيرهم ، وهو مِنْ صور الوَهَمِ التي يقع فيها الرواةُ الثقات ، فاحتاجَ العلماءُ إلى التنبيهِ عليه ، فصنَّفوا فيه بعضَ المصنَّفات ، ومِنْ أجودها : " تصحيفات المُحَدِّثين " لأبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري ( ت 382 ه - ) ( 1 ) ، وله أيضًا كتابُ " شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف " ( 2 ) ، وكتابُ " أخبار المصحِّفين " ( 3 ) ، وصنَّف أبو سليمان حَمْدُ بنُ محمَّد الخَطَّابي ( ت 388 ه - ) كتابَ " إصلاح خطأ المُحَدِّثين " ( 4 ) ، وللسُّ ِيُوطي ( ت 911 ه - ) كتابُ " التَّطْريف ، في التصحيف " ( 5 ) ، وغيرها كثير .
وأُفْرِدَ التصحيفُ في كُتُبِ علومِ الحديث بنوعٍ مستقلٍّ ؛ فلا تكادُ
هامش
( 1 ) طبع بتحقيق الدكتور محمود أحمد ميرة ، سنة 1402 ه - ، بالمطبعة العربية الحديثة بالقاهرة .
( 2 ) طبع بتحقيق عبد العزيز أحمد ، سنة 1383 ه - ، بمطبعة مصطفى البابي الحلبي . ثم طبع بتحقيق الدكتور السيد محمد يوسف ، ومراجعة أحمد راتب النَّفَّاخ . وهو من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق - سوريَّة .
( 3 ) طبع بتحقيق إبراهيم صالح ، سنة 1416 ه - ، بدار البشائر بدمشق - سورية .
( 4 ) طبع بتحقيق د . محمد علي عبد الكريم الرديني ، سنة 1407 ه - ، بدار المأمون للتراث بدمشق - سورية .
( 5 ) طبع بتحقيق د . علي بن حسين البواب ، سنة 1409 ه - ، بدار الفائز بالرياض - السعودية .