ورواه معمر ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمة ابن عبد الرحمن ، وأبي بَكْر بن سُلَيْمان بْنِ أَبِي حَثْمة ، عَنْ أَبِي هريرة ، وهذا اضطرابٌ عظيمٌ من ابن شهاب في حديث ذي اليدَيْنِ .
وقال مسلم بن الحجَّاج في كتابه " التمييز " ( 1 ) : قولُ ابن شهاب : إنَّ رسولَ الله لم يَسْجُدْ يومَ ذي اليدَيْنِ سجدتَيِ السَّهْوِ خطأٌ وغلَطٌ ، وقد ثبَتَ عن النَّبيّ _ ج أنه سجَدَ سجدتَيِ السَّهْوِ ذلك اليومَ من أحاديثِ الثقاتِ ؛ ابنِ سِيرِينَ وغيره .
قال أبو عمر : لا أعلَمُ أحدًا مِنْ أهل العلمِ والحديث المصنِّفين فيه عَوَّلَ على حديث ابن شهاب في قِصَّةِ ذي اليدين ؛ لاضطرابِهِ فيه ، وأنه لم يُتِمَّ له إسنادًا ولا متنًا ، وإنْ كان إمامًا عظيمًا في هذا الشأن ، فالغلَطُ لا يَسْلَمُ منه أحدٌ ، والكمالُ ليس لمخلوق ، وكلُّ أحدٍ يؤخذُ مِنْ قولِهِ ويُتْرَك ، إلا النَّبيَّ ( ص ) ، فليس قولُ ابن شهاب : إنه المقتولُ يومَ بَدْرٍ ، حجَّةً ؛ لأنه قد تبيَّن غلطُه في ذلك » .
ثانيًا : سُفْيان الثَّوْري :
ذكر ابن أبي حاتم ( 2 ) أنه سأل أباه وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سُفْيان الثَّوْري ، عَنْ أَبِي الزِّناد ، عَنِ الْمُرَقِّع بْنِ صَيْفِي ، عَنْ حَنْظلة الْكَاتِبِ ؛ قَالَ : لمَّا خرَجَ رسولُ الله ( ص ) فِي بعضِ مَغَازِيهِ نظَرَ إِلَى
هامش
( 1 ) ( ص 183 ) مع بعض الاختلاف .
( 2 ) في " العلل " ( 914 ) .