تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
تلاميذُهُ : كان لِمَكَانةِ ابنِ أبي حاتمٍ الرفيعةِ بين أهلِ العِلْمِ ، وعُلُوِّ منزلتِهِ في عِلْمِ الحديث ، وذُيُوعِ صِيتِهِ - أَكْبَرُ الأَثَرِ في أَنْ يَلْتَفَّ حوله طائفةٌ من التلاميذِ الذين رَحَلَ الكثيرُ منهم إليه مِنْ أماكنَ شَتَّى ؛ يَنْهَلُونَ من علمه ، ويَرِدُونَ صَفْوَ ثقافته ، ويُفِيدُونَ خِبْرَتَهُ . فكما أنَّ ابنَ أبي حاتم أخَذَ عن ذلك العددِ الكثيرِ والجَمِّ الغفيرِ من الشيوخ ، فإنَّه قد أخَذَ عنه العلمَ عددٌ كثيرٌ أيضًا من الرواةِ الذين كانوا يتنافسون في الأَخْذِ عنه ، وبعضُهُمْ لازَمَهُ ملازمةً طويلةً ؛ كأبي القاسم إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ مَحْمُويَه النَّصْرَاباذيِّ الواعظِ ؛ الذي قال فيه ابن عساكر ( 1 ) : « . . . وأكثَرَ عن أبي محمَّد ، وأقام عليه بِسَمَاعِ مصنَّفاته » . وكأحمد بن محمد بن عيسى بن الجَرَّاح ، أبي العَبَّاس بن النَّحَّاسِ ، الرَّبَعِيِّ المِصْريِّ الحافظ ؛ الذي قال عنه ابن عساكر أيضًا ( 2 ) : « . . . وأقام على عبد الرحمن ابن أبي حاتم مُدَّةً ، وكانتْ سماعاتُهُ منه كثيرةً . . . » . وربَّما اتخَذَ ابنُ أبي حاتم بعضَ الرواةِ وَرَّاقًا له يَأْمَنُهُ على كُتُبه ؛ فقد روى ابن عساكر ( 3 ) من طريق الإمامِ الحُسَيْن بن علي بن جعفر الأَصْبَهَانيِّ الحَنْبلي ، قال : سمعتُ أحمدَ ابنَ محمَّدِ بنِ سَلِيلٍ التَّمِيمِيَّ الرازيَّ وَرَّاقَ عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : سمعتُ ابنَ أبي حاتم
هامش
( 1 ) في " تاريخ دمشق " ( 7 / 104 ) . ( 2 ) في المرجع السابق ( 5 / 434 ) . ( 3 ) في المرجع السابق ( 5 / 293 ) .