قال الذهبي ( 1 ) : « وللساجي مصنَّفٌ جليلٌ في عللِ الحديثِ يَدُلُّ على تبحُّره وحِفْظه ، ولم تبلغنا أخبارُهُ كما في النَّفْس ، وقد هَمَّ بمن أَدْخَلَ عليه . . . » ، ثم ذكر هذه الحكاية .
ومن أجودِ ما ذُكِرَ في هذا : دفاعُ بعضِ الأئمَّةِ عن شيوخهم ؛ كما في قصَّة الدارقطنيِّ مع شيخه دَعْلَج بن أحمد السِّجِسْتاني ومَنْ أدخَلَ عليه بعضَ الأحاديث .
فقد ذكَرَ أبو عبد الله الحاكم ( 2 ) أنه سأل شيخَهُ الدارقطنيَّ عن عليِّ بن الحسن - ويقال : ابن الحسين - بن جعفر الرُّصَافي ، المعروفِ بابن العَطَّار ؟ فذكَرَ مِنْ إدخاله على الشيوخ شيئًا فوق الوَصْف ؛ فإنه أَشهَدَ عليه ، واتخَذَ محضرًا بأحاديثَ أَدْخَلَهَا على دَعْلَجِ بن أحمد .
وممَّن أُدْخِلَتْ عليه أحاديثُ أَفْسَدَتْ حديثَهُ بسبب عدمِ معرفته بها ، أو بسببِ عَجْزه ، أو تساهُلِهِ عن تركها والبراءةِ منها : قيسُ بنُ الرَّبِيع ، وأبو صالحٍ كاتبُ اللَّيْث ، وسفيانُ بنُ وَكِيع بن الجَرَّاح :
أما قيسُ بنُ الربيع : فإنه ابتُلِيَ بابنٍ له أدخَلَ عليه ما ليس مِنْ حديثِهِ وهو لا يَعْلَمُ ، فأفسَدَ حديثَهُ .
قال جعفر بن أَبَانَ الحافظُ : « سألتُ ابن نُمَيْرٍ عن قيس بن الرَّبِيع ؟
هامش
( 1 ) في " سير أعلام النبلاء " ( 14 / 199 ) .
( 2 ) في " سؤالاته للدارقطني " ( 254 ) ، وعنه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 11 / 385 رقم 6258 ) ، وانظر " لسان الميزان " ( 4 / 214 رقم 564 ) .