« روى حديثًا باطلاً ؛ كأنه - المسكين - أُدْخِلَ عليه ، ولا يَشْعُرُ » .
وهذا الحديثُ ذَكَره الخطيب البغدادي ( 1 ) فقال : « لا يثبُتُ هذا الحديث ، ورجالُ إسنادِهِ كلُّهم ثقات ، ولعلَّه شُبِّهَ لهذا الشيخِ القَطَّان ، أو أُدْخِلَ عليه » .
وذكَرَ سِبْطُ ابنِ العَجَميِّ هارونَ القَطَّان هذا في " الكشف الحثيث ، عمَّن رُمِيَ بوضع الحديث " ( 2 ) ، وبيَّن أنه ينبغي أن يُعْذَرَ فلا يُدْرَجَ في المتَّهمين بالوضع ، فقال : « فعلى أنه أُدْخِلَ عليه ، فلا يُذْكَرُ مع هؤلاءِ ، إلا أنه لا يُحْتَجُّ به ؛ لأنه مُغَفَّلٌ » .
وقال أيضًا ( 3 ) عن راوٍ آخَرَ : « وقد لا يُكْتَبُ معهم ؛ لاحتمالِ أنْ يكونَ أُدْخِلَ عليه ، والله أعلم » .
وتَخْتلِفُ مواقفُ الرواةِ الذين أُدْخِلَ عليهم ، مِنَ الأحاديثِ التي أُدْخِلَتْ عليهم ، وممَّن أدخَلَها ؛ فبعضُهُمْ يَرْجِعُ عن تلك الأحاديث ، ويَتْرُكُهَا ، ويغضَبُ على مَنْ فعَلَ ذلك ، فهؤلاءِ لا يؤثِّر فيهم ذلك الفعل . ويَضْعُفُ بعضُهُمْ عن ذلك ، فيسقُطُ حديثهم .
فمِمَّن عُرِفَ عنه حُسْنُ التصرُّف : أبو الفضلِ عبد الله بن أحمد الطُّوسي المعروفُ بخطيبِ المَوْصِل ، فقد حَكَى الحافظُ الذهبي ( 4 ) عن
هامش
( 1 ) في " تاريخ بغداد " ( 14 / 35 ) .
( 2 ) ( 811 ) .
( 3 ) في المرجع السابق ( 480 ) .
( 4 ) في " تاريخ الإسلام " ( 39 / 324 ) .