وخَادِمً ، ومَسْكَنً ( 1 ) ، وَدَابَّةً ، ولاَ يَأْخُذْ أَمْوَالَ النَّاسِ ؟
قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إنَّما هُوَ عَلَى مَا رَوَاهُ اللَّيْثُ ( 2 ) ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رجلٍ ، عَنِ المُسْتَوْرِد ، عن النبيِّ ( ص ) .
فقلتُ لأَبِي : للمُسْتَوْرِدِ صُحْبَة ؟
قَالَ : نَعَمْ .
637 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ وَهْب ( 3 ) ؛ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَة ( 4 ) ، عَنِ ابْنِ ( 5 ) هُبيرة ، عن أبي ( 6 ) تَميم ( 7 ) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ رسول الله ( ص ) أَنَّهُ قَالَ : الدِّينَارُ كَنْزٌ ، والدِّرْهَمُ كَنْزٌ ، وَالقِيرَاطُ كَنْزٌ . فَقِيلَ : يَا رسولَ اللَّهِ ، أمَّا الدِّينَارُ والدِّرْهمُ قَدْ ( 8 )
عَرَفْنَاهُ ، فما
هامش
( 1 ) قوله : « وخادم ، ومسكن » ، كذا في جميع النسخ ، بحذف ألف تنوين النصب فيهما على لغة ربيعة ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 34 ) ، وانظر : " عقود الزبرجد " للسيوطي ( 1 / 284 - 286 ) .
( 2 ) هو : ابن سعد . وروايته أخرجها أبو عبيد في " الأموال " ( 653 ) .
( 3 ) هو : عبد الله . ولم نجد روايته ، ولكن أخرجه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 1272 ) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد ، عن ابن لهيعة ، به .
( 4 ) هو : عبد الله .
( 5 ) في ( ت ) و ( ك ) : « أبي » بدل : « بن » . وهو : عبد الله بن هبيرة السَّبئي المذكور في المسألة السابقة .
( 6 ) في ( أ ) و ( ش ) : « بن » بدل : « أبي » . وهو : عبد الله بن مالك .
( 7 ) هو : عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم الجيشاني .
( 8 ) كذا في جميع النسخ ؛ والجادة أن يقال : « فقد عرفناه » ؛ لأن « أما » حرفُ شرط وتوكيد دائمًا ، وتفصيل غالبًا ؛ في جوابها أن يقترن بالفاء ؛ كقوله تعالى : [ فُصّلَت : 15 ] { فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَْرْضِ } .
وما في النسخ له وجهٌ في العربية صحيح ؛ فقد ذهب النحاةُ إلى أن الفاء قد تحذف من جواب « أما » في الشعر ضرورة ، وفي النثر على قلَّة . وذهب ابن مالك والدماميني وغيرهما : إلى أن حذفها جائزٌ في الاختيار وسعة الكلام ، وقد أورد ابن مالك شواهد على ذلك من " صحيح البخاري " منها : قوله ( ص ) : « أما بعدُ ما بالُ رجالٍ يشترطون شروطًا . . » ، وقوله ( ص ) : « أما موسى كأني أنظر إليه . . . » ، ثم قال ابن مالك : « وقد خولفت القاعدةُ [ يعني قاعدةَ النحويين ] في هذه الأحاديث ، فَعُلم بتحقيق : عدمُ التضييق ، وأن من خَصَّهُ بالشعر ، أو بالصورة المعيَّنة من النثر ، مقصِّرٌ في فتواه ، عاجز = = عن نصرة دَعواه » . " شواهد التوضيح " ( ص 136 ) . وانظر " سر صناعة الإعراب " لابن جني ( 1 / 264 - 267 ) ، و " عقود الزبرجد " ( 3 / 227 - 229 ) و " المغني " لابن هشام ( ص 80 - 84 ) ، و " شرح ابن عقيل " ( 4 / 52 - 54 ) .