عَنِ ابْنِ لَهِيعَة ( 1 ) ؛ قَالَ : كَتَبَ إليَّ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ يذكُرُ عَنِ السَّائب بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وقَّاص يقولُ : سمعتُ رسولَ الله ( ص ) يَقُولُ : لاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ ، ولاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ( 2 ) فِي الصَّدَقَةِ ، والخَليطَان ِ : مَا اجْتَمَعَ عَلَى الفَحْلِ والرَّاعي والحَوْضِ ؟
قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ باطلٌ عِنْدِي ، وَلا أعلمُ أَحَدًا رَوَاهُ غيرَ ( 3 ) ابنِ لَهِيعَة .
وَقَالَ ( 4 ) أبي : ويُروى هذا من كلام سعد فقَطْ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هو : عبد الله .
( 2 ) في ( ك ) : « مقترق » .
( 3 ) قوله : « غير » يجوز فيه الرفع والنصب ، وانظر التوجيه اللغوي لنظيره في التعليق على المسألة رقم ( 487 ) .
( 4 ) في ( ت ) و ( ك ) : « قال » بلا واو .
( 5 ) قال ابن عدي في الموضع السابق : « لا أعلم يرويه عن يحيى بن سعيد غيرُ [ في الأصل : عن ] ابن لهيعة » . وروى العقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 295 ) - ومن طريقه الخطيب في " الفصل " ( 1 / 368 ) - عن ابن أبي مريم ؛ قال : لم يسمع ابن لهيعة من يحيى بن سعيد شيئًا ، ولكن كتب إليه يحيى ، وكان فيما كتب إليه يحيى هذا الحديث ؛ يعني : حديث السائب بن يزيد ابن أخت نمر : صحبت سعد بن أبي وقاص كذا وكذا سنة ، فلم أسمعه يحدِّث عن رسول الله ( ص ) إلا حديثًا واحدًا ، وكتب في عقبه على إثره : لا يفرَّق بَيْنَ مُجتمِع ، وَلا يُجمَع بَيْنَ متفرِّق فِي الصَّدَقَة ، وظن ابنُ لهيعة أنه من حديث سعد ؛ أنه يعني بقوله إلا حديثًا واحدًا : « لا يفرَّق بَيْنَ مُجتمِع ، وَلا يُجمَع بين متفرِّق » ، وإنما كان هذا كلام مُبتدأ من المسائل التي كتب بها إليه .
وحكى الخطيب عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قال : « هذا باطلٌ ؛ إنما هذا من قول يحيى بن سعيد : لا يُفرَّق بَيْنَ مُجتمِع ، وَلا يُجمَع بين متفرِّق » ، كذا حدث به الليث بن سعد وغيره » . وانظر " العلل " للدارقطني ( 639 ) .